الشيخ الجواهري

461

جواهر الكلام

الخيار ليشتري منه بأزيد وأمر المشتري به فيبيعه بأنقص أو خيرا منه ، وعلى كل حال فلو طلب الداخل من الطالب الترك له لم يحرم ، وفي كراهيته وجه ، ولا كراهة في ترك الملتمس قطعا ، بل ربما استحب إجابته إذا كان مؤمنا ، وعلى كل حال فلا فساد للعقد وإن أثم بالدخول في السوم والعالم . ( و ) منها ( أن يتوكل حاضر لباد ) غريب قروي أو بدوي لخبر عروة بن عبد الله ( 1 ) ( عن أبي جعفر عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا من المصر ولا يبيع حاضر لباد والمسلمون يرزق بعضهم من بعض ) وخبر لجابر ( 2 ) ( عن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ) وغير ذلك من قوله عليه السلام ( 3 ) ( دعوا الناس على غفلاتها ) ( و ) نحوه بل ( قيل ) : والقائل الشيخ وابنا إدريس والبراج والفاضل في المنتهى على ما حكي عنهم ، ( يحرم ) لظاهر النهي ( و ) لكن ( الأول ) مع كونه أشهر بل المشهور ( أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، لقصور الخبرين عن تخصيص الأصول والعمومات ، بعد قصور سنديهما ، وإشعار ما هو كالتعليل فيهما بذلك ولا طلاق النهي عمم بعض الناس الحكم ، لمطلق الارشاد في بيع أو شراء أو غيرهما ، لا خصوص التوكيل ، ولمطلق من كان عالما بالسعر أو ذكيا حيث كان من أي محل كان لا خصوص الحاضر ، ولمطلق من

--> ( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 36 من أبواب آداب التجارة وذيله في الباب 37 الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب التجارة الحديث 3 ( 3 ) المستدرك ج 2 ص 470